منتديات وادي الذئاب
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك
شكرا
ادارة المنتدي


اذا لم تكن ذئبا اكلتك الذئاب
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةالتسجيلدخول
          

شاطر | 
 

 تقنيات الاتصال: إشكالية المعرفة والأخلاق!

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
مراد اسد المافيا
نائب المدير
نائب المدير


عدد المساهمات : 521
نقاط التميز : 1546
تاريخ التسجيل : 24/05/2010
العمر : 24
الموقع : http://wadi-ze2ab.totalh.com/vb/

مُساهمةموضوع: تقنيات الاتصال: إشكالية المعرفة والأخلاق!   12/6/2010, 6:37 am

تقنيات الاتصال: إشكالية المعرفة والأخلاق!
الرباط - د. زكي الجابر







[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]








الفئات الرئيسية للموضوع
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة] نادي الاتصالات
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]


كيف تبدو الصورة الراهنة لعالمنا اليوم في ظل التطور التكنولوجي الهائل والذي نشهد تغييرات كبيرة في قطاعه بين الفينة والأخرى؟ لعلنا نجد الجواب فيما أورده جي-بولتر في معالجته لحضارة الغرب في عصر الكمبيوتر 1989م، إذا قال " تضخم هائل في عدد السكان، وندرة في المصادر، وتدهور في البيئة، وربما ينفرد جيل هذا العصر في أن مشاكله وبشائر نجاحه تتأتى من مصدر واحد: الإنجازات الخارقة للعلوم والتكنولوجيا. وإذا ما بقيت العوامل الأخرى ثابتة فإن الرجال والنساء ليسوا أكثر من أسلافهم جشعاً أو عنفاً، أو شفقة، أو حكمة، أو حماقة، لكنهم يجدون أنفسهم قد سيطروا على تكنولوجيا تزيد من قدراتهم على التعبير عن هذه الخصائص التي هي إنسانية إلى حد بعيد. إن التكنولوجيا تمكنهم من إعادة تشكيل الطبيعة لتلائم احتياجاتهم وتعديلها إلى أقصى حد ممكن من تصوراتهم".
وفي صدر مقالته الشهيرة عن التكنولوجيا والتواصل والتغيير 1976م، تحدث دانيل ليرنز عن (تسارع التاريخ) المصطلح الذي انشغل به الأوروبيون في محاولتهم تفسير ما طرأ على نمط الحياة من تغيير إثر الثورة الصناعية وما رافق هذه الثورة من متغيرات، وإذا ما كان ذلك التسارع مسبباً للحيرة لدى الأوروبيين، فأن ما طرأ من تغييرات في زمننا المعاصر ليدعو إلى حيرة أشد من سابقتها، ويمكن القول إن أكثر هذه التغيرات جاءت عن طريق التكنولوجيا المتسارعة، بل إن أتباع اجتهادات روستو (1960) لا يترددون في وصف تكنولوجيا التواصل بأنها (القطاع الرائد) في ذلك التسارع، ولعل من باب الطرافة والإفادة أن يكتشف المتتبع لثورات الاتصال الخمس تباين عملية التسارع في أوروبا عما هو عليه الحال في العالم النامي.
فقد مرت أوروبا بفترة تماثل، من حيث التخلف، العالم النامي حين كان العدد الوفير من سكانها ريفيين أميين وفقراء، ولهذا فإن الفارق الزمني بين اختراع الطباعة على يد غونتبرغ وما بعدها احتاج إلى 400 عام تحسن فيها الوضع الاقتصادي وانتشر التعليم، وتقلص العمل اليدوي في المجال الزراعي، أما العالم النامي فيجد نفسه بالرغم من غلبة الطابع الريفي الأمي على حياته غارقاً في موجات الراديو والتلفزيون وبث الأقمار الصناعية، وإذا ما كان النموذج الشمولي الأوروبي للتقدم يقترح أربع مراحل: التحضر، التعليم، المشاركة الإعلامية، المشاركة السياسية، كما يقترح وصول سكنى الحواضر إلى نسبة 15% للانتقال من مرحلة التحضر إلى المراحل التالية، فإن حواضر العالم النامي تدل على فضل هذا النموذج بحكم تجاوزها تلك النسبة جراء اكتظاظها بالمهاجرين من الريف وازدحام هوامشها بالعاطلين وشبه العاطلين عن العمل ممن سكنه الأكواخ ودور الصفيح.
الشهر الأعظم
وفي محاولة أخرى لرسم يقرب إلينا عملية التسارع يتقدم جوزيف بلتون بمقترح يلخص فيه عيش الإنسان على الأرض الذي امتد خمسة ملايين من السنين في شهر أعظم واحد، ويرى أن الإنسان عاش صياداً وجامعاً وبدوياً ومتجولاً، خلال فترة استغرقت تسعة وعشرين يوماً واثنتين وعشرين ساعة ونصف ساعة، أو بتعبير آخر استغرق عيش الإنسان على تلك الصورة كل الأيام ما عدا ساعة ونصف ساعة، وفي تلكم الساعة والنصف من هذا الشهر الأعظم تمكن من تحقيق إنجازيه العظيمين: الزراعة والمدينة، مع هذه البداية بدأ تطور التكنولوجيا، وما الكمبيوتر والاتصال عن بعد والإنسان الآلي والتلفزيون إلا إنجازات أفرزتها الاثنتا عشر ثانية المتأخرة من هذا الشهر، ومن المثير أن نترقب ما ستأتي به الثواني المتبقية التي ستمتد بالإنسانية إلى القرن الواحد والعشرين بل الثاني والعشرين.
ويمضي بلتون في تصريحاته المذهلة ليقترح تصور قرية عالمية يقطنها ألف شخص ولك أن تطلق أسماً غربياً مناسباً على ضاحية من هذه القرية يسكنها 60 شخصاً يحيون حياة رغدة، وتدخل في ملكيتهم نصف القرية، وتستهلك نصف الطاقة، وكل السكان متعلمون ما عدا ثلاثة، وفيها 50 جهاز هاتف، أي أكثر من جهازين لكل أسرة.
ولو تصورنا في تلك القرية ضاحية كبرى تنضوي في نطاقها الضاحية الصغرى السابقة وأن سكان هذه الضاحية في حدود 150 شخصاً فستقع تحت سيطرتهم 90% من مصادر القرية، أما بقية القرويين فهم في وضع سيئ فأكثر من 500 منهم يعانون من سوء التغذية وأكثر من 700 لا يحسنون القراءة، وحوالي 800 يقطنون مساكن لا تتوفر على المرافق الصحية ومجاري تصريف المياه.
وإذا ما كان المستقبل سيستمر في إبراز دور الاتصال في عملية التطور، وتأكيده على أهمية تحريكه للمعلومات والأفكار، فلا بد للعالم النامي لكي يتطور أن يأخذ في الحسبان قضية تكنولوجيا الاتصال على أنها قضية مركزية ليس لأجل التطور وحسب بل من أجل البقاء على الحياة امتثالاً لمقولة توني أوتينكر من جامعة هارفرد: "على الإنسان أن يختار بتعقل خطى مستقبله خشية أن يرقص رقصة الديناصور، وإذا ما كان الإنسان قد عاش على هذا الكوكب شهراً أعظم واحد، فإن الديناصور قد عاش 40 شهراً أعظم ثم انتهى به الأمر إلى الانقراض.
المعرفة قوة
لقد أطلق توفلر على حقبة الزراعة مصطلح الموجة الأولى، وعلى حقبة الصناعة الموجة الثانية وعلى الحقبة التي نعايشها الموجة الثالثة" موجة التطور التكنولوجي" وفي سياق التطور التكنولوجي هذا يطرح القول بأن التكنولوجيا معرفة، أو بتعبير آخر هي تجسيد للهيكل المعرفي الذي تحتاج إليه عملية إنتاج البضاعة المصنعة، أو ما يتطلبه هذا الإنتاج من أجهزة وعمليات وخدمات توزيع واستهلاك، وهي بعد ذلك مجموعة فعاليات تنطبق على أي حقل تتفاعل مع التكنولوجيا ومنها تكنولوجيا المعلومات، وهكذا نستطيع أن نقول بأن أي سؤال يتصف بالجدية عن التكنلوجيا إنما هو سؤال معرفي بالدرجة الأولى، وهو سؤال له أهمية فريدة في مجال تكنولوجيا المعلومات بحكم تكوينها لطرق اتصال جديد تنتهي إلى خلق حضارة جديدة، وإلى هدم افتراضات قديمة، وابرز ما ستشهده السنوات المقبلة في مجال هذه الحضارة الجديدة تكامل في شبكات المعلومات العالمية وخطوات شاسعة في مجال إنتاج الكمبيوترات المصغرة وتطويرها وكذلك في مجالات الأجهزة الكهروبصرية والتصويرية والذكاء الاصطناعي والتلفزيون المتعدد الأبعاد، وقد نشاهد مدناً تزودها بالمعلومات والأفكار شبكات توزيع مبنية على الكمبيوتر والألياف البصرية، أو أقمار البث الصناعي.
ماذا بعد؟!
إن القول بأن التكنولوجيا لا توّلد ذاتها ولكنها تشكل بالبناء الاجتماعي الذي تطبق فيه، وأنها إذ تولد وتتطور لا يعني أنها تقدم حلولاً لكل المشاكل الاجتماعية، أما القول باستقلالية التنكولوجيا وخضوعها لمنطق داخلي فهو بحد ذاته قول سياسي غير محايد، ويزعزع إرادة الإنسان وقد يدفعه إلى إهمال البحث عن التساؤل عن المصالح الحيوية الكامنة وراء العمليات التكنولوجية.
إن نشأة التكنولوجيا وتطورها على ارتباط بالغايات، وهذه الغايات هي التي تحدد الاستعمال المنشود من وراء التطوير، إن التساؤل عن الغاية من وراء اختراع اللاسلكي وتفجير الذرة وتصنيع الأقمار الصناعية، يدخل في صميم الالتزام بمصير الإنسانية وتحقيق التقدم الاجتماعي والازدهار الاقتصادي لأبناء كوكب الأرض جميعهم.
قَسَم روتبالت!
في احتفال تخرجهم يؤدي الأطباء (قسم أبقراط) يعلنون فيه التزامهم بشرف المهنة واعتباراتها الأخلاقية، ولقد صاغ الأكاديميون المنضوون تحت راية البروفسيور (جوزيف روبتالت) يميناً يقترب في منطلقاته من يمين أبقراط، أملين أن يؤديه العلماء الشباب، يقول ذلك اليمين، " أتعهد بأن أعمل من أجل عالم أفضل، يستعمل فيه العلم والتكنولوجيا بطرق مسؤولة اجتماعياً، لن استعمل ما تعلمته لأي غرض يسيء للبشر أو البيئة، وطول ممارستي المهنية سأضع في الاعتبار قبل مزاولتي أي عمل المبادئ الأخلاقية".
ماذا يعنى هذا القسم؟ إنه يعنى الالتزام بضمير العلم الذي هو في الوقت ذاته الضمير الاجتماعي للعالم إنه دعوة صادقة إلى أن يكون العلم وتطبيقات التكنولوجيا- وفي مقدمتها تكنولوجيا الاتصال والإعلام، وسائل لغايات نبيلة.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
تقنيات الاتصال: إشكالية المعرفة والأخلاق!
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات وادي الذئاب :: تكنولوجيا وكمبيوتر :: التكنلوجيا وتطوراتها-
انتقل الى: